الأربعاء، يونيو 08، 2011

إياك ان تسيئ الظن !!


بسم الله الرحمن الرحيم 

قبل فترة ليست بالطويلة ، كنت - و على غير العادة - جالس امام التلفزيون ، فوقعت عيني على احدى القنوات الاسلامية ، وإذا بمقدم البرنامج يحكي قصة مؤثرة أثرت في نفسي فأحببت ان اطرحها هنا عسى الله ان ينفع بها .

يقول مقدم البرنامج كان لي صديق اسمه أبو طارق وقبل أن يرزقه الله بابنه طارق رزقه أولاً بفتاه جميلة جداً وذات أخلاق طيبة كانت

مطيعة في كل شيء ولم تعصي أوامره قط ، وبعد أن كبرت هذه الفتاة بفترة ، دعى هذا الرجل ربه أن يرزقه بولد ، فستجاب الله له ورزقه بولد وسماه ( طارق ) يقول عندما بدأ الطفل يكبر ويدرك فأحاول أن أكلمه فلا يرد عليه ويتجاهلني ، فتكررت هذه المواقف بشكل يومي ، حتى ظننت انه عنيد فبدأته اضربه وأعقابه على تجاهله لعله يصلح حاله وأقول يارب أعطيتني بنت مطيعة وجميلة ، وهذا عكسها تماماً ، ولكن حدث لوالد الطفل موقف رهيب وأثر به كلياً في حياته .

يقول والد الطفل فظللت أضربه كل يوم ويزداد كل يوم ضربي له بعنف وذلك نتيجة عنادة وتجاهلني بهذه الطريقة حتى في يوم عاقبته بالوقوف 6 ساعات وإذا جلس اضربه أكثر ، وكل يوم أضربه أكثر وأكثر وتزيد قسوتي لديه على أمل أن يتراجع عن موقفه ولا يأتي الضرب بنتيجة ، وفي يوم من الأيام رميته بملعقة الطعام في وجه حتى سال الدم من رأسه ، وكنت أضربه ضرب لا يتحمله الكبير .


ولكن حدثت مفاجأة أذهلته وأفقدته توازنه :


يقول : أنه في ذات يوم راجع الطبيب لمرض ابنه ، وقال له الطبيب كلمات نزلت عليه بالطامة الكبرى. 


ماذا قال له الطبيب :


قال له إن ابنك لا يسمع إلا بدرجة 5 % فقط ، فبكى الأب بكاء شديد ، وقال لم أعرف في يوم من الأيام أنه كذلك ، وهو الذي كان يحتاجني ويحتاج كل كلمة عطف وحنين وطيبه وكنت أوجه بالضرب والقسوة والعنف ولا أحس بأنه لا يسمع. 


واختتم مقدم البرنامج بالقول بأننا يجب علينا أن لا نسرع بإصدار الحكم على الآخرين ، ولا نتهم الآخرين بأشياء ممكن في يوم من الأيام أن تكون عكس ذلك.



الشواهد من القصة :


1- عدم التسرع في الحكم على الآخرين . 


2- لاتستعجب من تصرف ما قد يبدو بنظرك و تصورك الشخصي "خاطئ " و تتسرع في اصدار الاحكام جزافاً و تجعل من نفسك- " اضحوكة للشيطان " -، فتسيئ الظن .. ثم تعاتب .. ثم تخاصم .. ثم تفارق من غير عودة.. ثم يتبين لك انك مخطئ بعد كل هذا فليت شعري ان ينفع الندم حينها .

3- التماس الأعذار لهم، فكيف بك ان أسأت الظن بشخص كان له عُذره ، و الاكثر من ذلك ان كان هذا الشخص يحبك و يقدرك و يعتبرك مثله الأعلى !!


الخلاصة .. لاتسيئ الظن مهما حصل




منقول لأهميته !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

*=== (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ===*

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

المشتاقون للجنان على الفيس بوك

TvQuran

أرشيف المدونة